منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٩ - الخاتمة
(ق، حم، ٤؛ عن أبي بكر الصّدّيق).
١٦- «اللّهمّ؛ اغفر لي ذنبي كلّه، دقّه و جلّه، و أوّله و آخره، و علانيته و سرّه» ...
و في «الحرز»: هذا الدّعاء من الجوامع، لأنّ فيه الاعتراف بغاية التّقصير، و طلب غاية الإنعام. فالمغفرة: ستر الذّنوب و محوها، و الرّحمة: إيصال الخيرات، ففي الأوّل طلب الزّحزحة عن النّار، و في الثّاني طلب إدخال الجنّة، و هذا هو الفوز العظيم.
(ق، حم، ٤) يعني أنّ الحديث متّفق عليه، أي: رواه البخاريّ، و مسلم، و رواه الإمام أحمد، و الأربعة أصحاب «السنن»: أبو داود، و التّرمذيّ، و النسائيّ، و ابن ماجه: كلهم؛
(عن أبي بكر الصّدّيق) عبد اللّه بن عثمان «أبي قحافة» بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي، القرشيّ التّيميّ؛
الصدّيق الأكبر، خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و صهره [١]، و رفيقه في الغار، و أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، (رضي الله تعالى عنه).
يقول الفقير: لكنّي لم أجد الحديث في «أبي داود»!!. و اللّه أعلم.
١٦- ( «اللّهمّ؛ اغفر لي ذنبي كلّه) توكيد للإحاطة و الشمول، أتى به!! لدفع توهّم أنّ المراد به ذنب مخصوص، و لبيان أنّ العموم المفاد من إضافته مراد.
(دقّه)- بكسر الدال المهملة- أي: صغيره، و قدّم!! سلوكا للتّرقي في السؤال، الدالّ على التدريج في ترجّي الإجابة، أو إشارة إلى أنّ الكبائر إنّما تنشأ غالبا عن الصغائر، أو الإصرار عليها و عدم المبالاة بها؛ فهي وسيلة، و الوسيلة من حقّها التقدّم.
(و جلّه)- بكسر الجيم- أي: كبيره، (و أوّله و آخره، و علانيته و سرّه»)
[١] في استعمالهم على عكس ما نستعمله اليوم. (عبد الجليل).