منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٠ - الخاتمة
(م، ٤؛ عن عائشة).
١١- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك ...
و أجلّه ثناء اللّه تعالى على نفسه.
و أمّا مجامع الحمد و أجلّه فهو قوله: الحمد للّه حمدا يوافي نعمه و يكافئ مزيده، فلو حلف «ليحمدن اللّه بمجامع الحمد أو: بأجلّ التّحاميد»!! فطريقه:
أن يقول ذلك. يقال: إنّ جبريل (عليه السلام) قاله لآدم (عليه الصلاة و السلام)، و قال: قد علّمتك «مجامع الحمد».
و معنى قوله: يوافي نعمه؛ أي: يلاقيها فتحصل معه، و يكافئ مزيده؛ أي:
يساويه فيقوم بشكر ما زاد من النّعم.
و قد تقدّم الكلام على ذلك في شرح خطبة المصنّف.
(م، ٤)؛ أي: أخرجه مسلم، و الأربعة: أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجه؛ (عن عائشة) (رضي الله تعالى عنها) قالت:
فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليلة من الفراش فالتمسته؛ فوقعت يدي على بطن قدميه، و هو بالمسجد. و هما منصوبتان، و هو يقول ذلك.
١١- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك)، استعاذته صلى اللّه عليه و سلم من هذه الأمور الّتي عصم منها إنّما هو ليلتزم خوف اللّه تعالى و إعظامه، و الافتقار إليه، و لتقتدي به الأمّة، و ليبين لهم صفة الدّعاء؛ و المهم منه.
و «أعوذ»: لفظه لفظ الخبر؛ و معناه الدّعاء. قالوا: و في ذلك تحقيق الطّلب؛ كما قيل في «غفر اللّه» بلفظ الماضي، و الباء للإلصاق المعنويّ للتخصيص، كأنّه خصّ الرّبّ بالاستعاذة، و قد جاء في الكتاب و السّنّة «أعوذ باللّه»، و لم يسمع: باللّه أعوذ؛ لأنّ تقديم المعمول تفنّن و انبساط، و الاستعاذة حال خوف و قبض، بخلاف «الحمد للّه»، و «للّه الحمد»؛ لأنّه حال شكر، و تذكير إحسان و نعم.