منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩٣ - الخاتمة
١- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بوجهك الكريم و اسمك العظيم؛ من الكفر و الفقر» (طب؛ عن عبد الرّحمن ابن أبي بك).
٢- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من العجز ...
١- ( «اللّهمّ)- الميم عوض من «يا»، و لذا لا يجتمعان، و هو من خصائص هذا الاسم؛ لدخولها عليه مع لام التّعريف، كما خصّ بالباء في القسم، و قطع همزته في «يا اللّه»، و قيل: أصل «يا اللّه» آمنا بخير، فخفّف بحذف حرف النّداء؛ ذكره القاضي البيضاوي.
و قد كثر استعمال كلمة «اللّهمّ» في الدّعاء.
و جاء عن الحسن البصري: «اللّهمّ» مجتمع الدّعاء.
و عن النّضر بن شميل: من قال «اللّهمّ»؛ فقد سأل اللّه بجميع أسمائه-.
(إنّي أعوذ): أعتصم (بوجهك الكريم) قال البيضاوي: وجه اللّه مجاز عن ذاته عزّ و جلّ، تقول العرب «أكرم اللّه وجهك»، بمعنى: أكرمك؛ و الكريم:
الشّريف النّافع الّذي لا ينفد عطاؤه.
(و اسمك العظيم)؛ أي: الأعظم من كلّ شيء؛ (من الكفر) بجميع أنواعه، (و الفقر»)؛ أي: فقر المال، أو فقر النّفس. و ذا تعليم لأمّته.
قيل: و هذا يعارض «لا يسأل بوجه اللّه إلّا الجنّة»!!
و أجيب بأنّ الاستعاذة من الكفر سؤال الجنة.
(طب)؛ أي: أخرجه الطّبراني في كتاب «السّنّة» له؛ (عن عبد الرّحمن بن أبي بكر) الصّدّيق «شقيق عائشة (رضي الله تعالى عنهما)»، حضر بدرا مع الكفّار، ثمّ أسلم، و كان من أشجع قريش و أرماهم بسهم، تأخّر إسلامه إلى قبيل الفتح؛ قال الحافظ الهيثمي: و فيه من لم أعرفهم؛
٢- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من العجز)- بسكون الجيم-: عدم القدرة على الخير، و قيل: ترك ما يجب فعله؛ و التّسويف به. و قال المناوي: سلب القوّة؛ و تخلّف التّوفيق، إذ صفة العبد العجز، و إنّما يقوى بقوّة يحدثها اللّه، فكأنّه استعاذ به أن يكله إلى أوصافه، فإنّ كل من رد إليه فقد خذل.