منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٩ - الخاتمة
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي [القصص: ١٦].
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: ٢٤].
رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [العنكبوت: ٣٠].
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [الصافات: ١٠٠].
رَبِّ أَوْزِعْنِي ...
بحقوق اللّه تعالى و حقوق العباد؛ و المراد: الكاملون في الصّلاح؛ لأنّ الصّلاح مقول بالتّشكيك، فما من مقام إلّا و فوقه أعلى منه، و الكامل يقبل الكمال.
* و قال تعالى في سورة القصص: (رَبِ)؛ يا رب، (إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي [١٦]) زلتي.
* و قال تعالى في سورة القصص أيضا (رَبِ)؛ أي: يا رب، (إِنِّي لِما): لأيّ شيء، (أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ)؛ قليل أو كثير، (فَقِيرٌ):
محتاج؛ فقوله لِما أَنْزَلْتَ متعلّق ب فَقِيرٌ، و هو خبر «إنّ» و «أنزلت» بمعنى: تنزل؛ و المعنى: إنّي فقير و محتاج لما تنزله إليّ من أيّ شيء كان؛ قليلا أو كثيرا.
* و قال تعالى في سورة العنكبوت (رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ):
العاصين.
* و قال تعالى في سورة الصّافات (رَبِّ هَبْ لِي) ولدا (مِنَ الصَّالِحِينَ)؛ بعض الصالحين ليعينني على الدّعوة و الطّاعة، و يؤنسني في الغربة؛ و يرثني. و لفظ الهبة غالب في الولد؛ و إن كان قد جاء في الأخ في قوله تعالى وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا [مريم]!!.
* و قال تعالى في سورة الأحقاف (رَبِ)؛ يا رب (أَوْزِعْنِي): ألهمني؛ من أوزعته بكذا؛ أي: جعلته مولعا به؛ راغبا في تحصيله. فالمعنى: رغّبني