منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٧ - الخاتمة
الأوّل: استعاذات. و الثّاني: دعوات. معتبرا أوّل الحديث:
إن كان استعاذة .. جعلته في القسم الأوّل، و إن كان دعاء ..
جعلته في القسم الثّاني، ...
القسم (الأوّل: استعاذات) جمع «استعاذة»، و هي مصدر «استعاذ»، بزيادة السّين و التّاء اللّتين هما للطّلب؛ و الاستعاذة؛ و التعوّذ، و ما تصرّف منها كلّها معناها واحد: و هو الالتجاء و الاعتصام.
(و) القسم (الثّاني: دعوات)- بفتح الدّال، و العين، المهملتين- جمع دعوة- بفتح أوّله-: مصدر يراد به الدّعاء، و هو هنا السّؤال، يقال: دعوت اللّه، أي: سألته.
و في «شرح الأسماء الحسنى» للقشيري ما ملخّصه:
الدّعاء جاء في القرآن على وجوه:
١- منها العبادة؛ نحو وَ لا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَ لا يَضُرُّكَ [١٠٦/ يونس].
و ٢- منها الاستعانة؛ نحو وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ [٢٣/ البقرة].
و ٣- منها السّؤال؛ نحو ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٦٠/ غافر].
و ٤- منها القول؛ نحو دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَ [١٠/ يونس].
و ٥- منها النّداء؛ نحو يَوْمَ يَدْعُوكُمْ [٥٢/ الإسراء].
و ٦- منها الثّناء؛ نحو قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [١١٠/ الإسراء]. انتهى.
(معتبرا)؛ أي: مراعيا في كونها دعوة؛ أو استعاذة (أوّل الحديث)، أي:
الحرف الأول منه.
(إن كان) أوّل الحديث (استعاذة؛ جعلته في القسم الأوّل)، أي: قسم الاستعاذات؛ و لو كان مشتملا على دعاء بعد الاستعاذة، فإنّ الاعتبار إنّما هو بأوّل الحديث.
(و إن كان) أوّل الحديث (دعاء؛ جعلته في القسم الثّاني) أي: قسم الدّعوات.