منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٦ - الخاتمة
و قد ذكرت في الخطبة أنّها خمسون، و ظهرت لي الزّيادة بعد فزدتها، و ذكرت أسماء مخرّجيها برمز «الجامع الصّغير»؛ لأنّ أكثرها موجودة فيه، و في «كتاب المصابيح».
و قد قسمتها قسمين:
و اعلم أنّ الإجابة: تتنوّع؛ ١- فتارة يقع المطلوب بعينه على الفور، و ٢- تارة يقع؛ و لكن يتأخّر لحكمة فيه، و ٣- تارة تقع الإجابة بغير المطلوب؛ حيث لا يكون في المطلوب مصلحة ناجزة؛ و في ذلك الغير أصلح منها.
على أنّ الإجابة مقيّدة بالمشيئة، كما يدلّ عليه قوله تعالى، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ [٤١/ الأنعام] فهو مقيّد لإطلاق الآيتين الأخريين، و هما قوله تعالى وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٦٠/ غافر] و قوله تعالى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ [١٨٦/ البقرة]. فالمعنى: ادعوني أستجب لكم إن شئت، و أجيب دعوة الدّاع إن شئت، و اللّه أعلم.
(و قد ذكرت في الخطبة) المتقدّمة في أوّل هذا الكتاب (أنّها خمسون) حديثا، (و ظهرت لي الزّيادة بعد)- بالبناء على الضمّ؛ لنيّة معنى المضاف-؛ أي: بعد ذلك، (فزدتها) إلى أن بلغت سبعين حديثا، (و ذكرت أسماء مخرّجيها)؛ أي: رواتها، مرموزا لهم (برمز: «الجامع الصّغير»)؛ أي:
إشاراته الدّالة على رواة الحديث من أهل الأثر، فإنّ الرّمز: الإشارة بعين أو حاجب أو غيرها، و أصله التّحرّك، ثمّ توسّع فيه المصنّف؛ فاستعمله في الإشارة بالحروف الّتي اصطلح عليها في العزو إلى المخرجين؛ تبعا لغيره.
و إنّما اختار رموز «الجامع الصّغير»!! (لأنّ أكثرها) أي: هذه الأحاديث السبعين (موجودة فيه)؛ أي: في «الجامع الصغير» (و) موجودة (في كتاب «المصابيح») للإمام محيي السّنّة البغويّ- (رحمه الله تعالى)-.
(و قد قسمتها قسمين)؛ أي: رتّبتها على قسمين: