منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٥ - الخاتمة
..........
و انقسام القضاء؛ إلى مبرم و معلّق!! ظاهر بحسب اللّوح المحفوظ. و أمّا بحسب العلم!! فجميع الأشياء مبرمة، لأنّه إن علم اللّه حصول المعلّق عليه حصل المعلّق؛ و لا بدّ. و إن علم اللّه عدم حصوله لم يحصل؛ و لا بدّ. لكن لا يترك الشّخص الدّعاء اتّكالا على ذلك، كما لا يترك الأكل اتّكالا على إبرام اللّه الأمر في الشّبع.
و اعلم: أنّ للدّعاء شروطا و آدابا؛
فمن شروطه: ١- أكل الحلال، و ٢- أن يدعو؛ و هو موقن بالإجابة، و ٣- أن لا يكون قلبه غافلا، و ٤- أن لا يدعو بما فيه إثم؛ أو قطيعة رحم؛ أو إضاعة حقوق المسلمين، و ٥- أن لا يدعو بمحال؛ و لو عادة، لأنّ الدّعاء به يشبه التّحكّم على القدرة القاضية بدوامها، و ذلك إساءة أدب على اللّه تعالى.
و من آدابه: ١- أن يتخيّر الأوقات الفاضلة؛ كأن يدعو في السّجود، و عند الأذان و الإقامة، و منها: ٢- تقديم الوضوء؛ و الصّلاة، و ٣- استقبال القبلة، و ٤- رفع الأيدي إلى جهة السّماء، و ٥- تقديم التّوبة، و ٦- الاعتراف بالذّنب، و ٧- الإخلاص، و ٨- افتتاحه بالحمد، و ٩- الصّلاة على النّبي صلى اللّه عليه و سلم، و ١٠- ختمه بها، و ١١- جعلها في وسطه أيضا.
قال ابن عطاء اللّه السّكندري: و اعلم أنّ للدّعاء أركانا و أجنحة و أسبابا و أوقاتا.
قال: فإن وافق أركانه: قوي، و إن وافق أجنحته: طار في السّماوات، و إن وافق مواقيته: فاز، و إن وافق أسبابه: نجح.
فأركانه: ١- حضور القلب، و ٢- الرّقة، و ٣- الاستكانة، و ٤- الخشوع، و ٥- تعلّق القلب باللّه، و ٦- قطعه من الأسباب.
و أجنحته: الصّدق. و مواقيته: الأسحار، و أسبابه: الصّلاة على النّبي صلى اللّه عليه و سلم.
انتهى.