منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثّاني في سنّه
اللّهمّ؛ فصلّ على محمّد عبدك، و رسولك، و نبيّك، و حبيبك، و أمينك و خيرتك، و صفوتك .. بأفضل ما صلّيت به على أحد من خلقك.
اللّهمّ؛ و اجعل صلواتك، و معافاتك، و رحمتك، و بركاتك .. على سيّد المرسلين، و خاتم ...
(اللّهمّ)- بميم مشدّدة مزيدة آخرا؛ عوضا من حرف النّداء، إذ أصله: يا اللّه- قال الفاسي: هو توجّه للمطلوب، و طلب لحصول المرغوب بالتّوسّل بالاسم الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب، و إذا سئل به أعطى. و إنما جعل هذا الاسم العظيم في أوائل الأدعية غالبا!! لأنّه جامع لجميع معاني الأسماء الكريمة، و هو أصلها.
(فصلّ)؛ أي: أثن عليه عند ملائكتك، أو شرّف و كرّم، أو عظّم أو اعتن و زد الخير، أو اجعل اللّطف و الرّحمة المقترنة بالتّعظيم المنبعثة عن العطف و الحنان (على محمّد عبدك؛ و رسولك؛ و نبيّك؛ و حبيبك؛ و أمينك) على وحيك، (و خيرتك) من خلقك، (و صفوتك) من عبادك (بأفضل ما صلّيت به على أحد من خلقك.
اللّهمّ؛ و اجعل صلواتك) جمع صلاة؛ أي: حنانك و رحمتك و عطفك، (و معافاتك و رحمتك) بإفراد لفظ «رحمة» و «معافاة»؛ و جمع ما سواهما.
و فيه دليل للدّعاء له صلى اللّه عليه و سلم بالرّحمة، لكن بالتّبع لغيرها؛ كما هنا.
(و بركاتك) جمع بركة؛ أي: خيراتك النّامية نازلة و متوالية.
(على سيّد المرسلين)؛ أي: رئيسهم و أفضلهم، أي: أفرغ و أحلل عليه، فيعمّه و يشمله من كلّ وجه، و يكون محلّا لهذه الفضائل.
(و خاتم)؛ بفتح التّاء و كسرها، و قد قرىء بهما معا في قوله تعالى وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ [٤٠/ الأحزاب] فبالفتح: اسم لما يختم به، فهو كالخاتم و الطابع، الّذي هو آلة للختم الّذي يكون عند التّمام و الانتهاء. و بالكسر: بمعنى