منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثّاني في سنّه
..........
قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة»؛ بعد أن أورده: و سيف فيه مقال، و شيخه لا يعرف. انتهى.
قال «شارح الإحياء» قلت: هو سعيد بن عبد اللّه بن ضرار بن الأزور، روى عن أبيه و عن غيره، و فيه و في أبيه مقال، و قد تقدّم قريبا.
ثمّ قال العراقيّ: و أمّا ذكر الخضر في التّعزية!! فأنكر النّوويّ وجوده في كتب الحديث، و قال: إنّما ذكره الأصحاب.
قلت [١]: بل قد رواه الحاكم في «المستدرك» من حديث أنس، و لم يصحّحه، و لا يصحّ. انتهى.
قلت: وجدت بخطّ الشّمس الداودي ما نصّه: قول الشّيخ «إنّ الحاكم لم يصحّحه» صحيح، لكنّه مشعر بكونه لم يضعّفه!! و ليس كذلك، فإنّه ساقه من رواية عبّاد بن عبد الصّمد، ثمّ قال: و عباد ليس من شرط هذا الكتاب!. انتهى ملخّصا من «شرح الإحياء» فراجعه فيه، فإنّه ساق الحديث من وجوه عديدة من طريق أنس؛ و عليّ بن أبي طالب مرفوعا؛ و مرسلا بألفاظ مختلفة.
و ما في هذا الحديث يدلّ على حياة الخضر، و قد أنكره جماعة؛ منهم ابن الجوزي، و قال: إنّه لو كان حيّا لاجتمع بالنّبيّ صلى اللّه عليه و سلم و لو اجتمع به لورد!!
و قد ردّ النّاس على من أنكر ذلك. قال ابن الصّلاح: الخضر حيّ عند جماهير العلماء و الصّالحين، و إنّما شذّ بإنكاره بعض المحدّثين.
و قال النّوويّ في «شرح مسلم»: جمهور العلماء أنّه حيّ موجود بين أظهرنا، و ذلك متّفق عليه عند الصّوفيّة، و أهل الصّلاح و المعرفة. انتهى.
و ألّف غير واحد كتبا في ذلك، آخرهم شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر
[١] الكلام للعراقي. و التي بعدها للمؤلف الشارح.