منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثّاني في سنّه
ثمّ أنتم؛ فادخلوا عليّ أفواجا، فصلّوا عليّ أفواجا؛ زمرة زمرة، و سلّموا تسليما، و لا تؤذوني بتزكية و لا صيحة و لا رنّة، و ليبدأ منكم الإمام، و أهل بيتي الأدنى .. فالأدنى، ثمّ زمرة النّساء، ثمّ زمرة الصّبيان.
ثمّ أنتم فادخلوا) للصلاة ( [عليّ] أفواجا) جمع فوج- بفتح فسكون- و جمع الجمع: أفاويج.
(فصلّوا عليّ أفواجا)؛ أي: جماعات (زمرة زمرة)؛ أي: جماعة بعد جماعة (و سلّموا تسليما، و لا تؤذنوا بتزكية) غير لائقة بي، ممّا هو من أوصاف الرّبّ جلّ و علا، (و لا صيحة و لا رنّة) بنياحة.
(و ليبدأ) بالصّلاة عليّ (منكم الإمام)؛ أي: الخليفة و هو أبو بكر الصّدّيق.
(و أهل بيتي): عليّ و العبّاس، و (الأدنى فالأدنى)؛ أي: الأقرب فالأقرب يتقدّم.
(ثمّ زمرة النّساء) من أهل بيت النّبوّة، ثمّ نساء غيرهم.
(ثمّ زمرة الصّبيان) و في حديث ابن عبّاس- عند ابن ماجه- لمّا فرغوا من جهازه صلى اللّه عليه و سلم يوم الثّلاثاء وضع على سريره في بيته، ثمّ دخل النّاس عليه صلى اللّه عليه و سلم أرسالا، يصلّون عليه، حتّى إذا فرغوا، دخل النّساء، حتى إذا فرغن؛ دخل الصّبيان، و لم يؤمّ النّاس على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أحد.
قال ابن كثير: هذا أمر مجمع عليه.
و اختلف في أنّه تعبّد لا يعقل معناه، أو ليباشر كلّ واحد الصّلاة عليه، منه إليه؟.
و قال السّهيلي: قد أخبر اللّه أنّه و ملائكته يصلّون عليه، و أمر كلّ واحد من