منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥ - (حرف الميم)
٢١٠- «مفتاح الجنّة .. لا إله إلّا اللّه».
ثمانية تجري على سائر الورى * * * و لا بدّ للمرء يذوق الثّمانيه
ففرح و كره و اجتماع و فرقة * * * و عسر و يسر ثمّ سقم و عافيه
و الحديث ذكره في «الجامع» و «الكنوز» مرموزا له برمز الخطيب في ترجمة أبي بكر الشّيرازي؛ عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه). و فيه حفص بن غياث، أورده الذّهبي في الضّعفاء، و قال: مجهول. انتهى «مناوي».
٢١٠- ( «مفتاح الجنّة) أي: مبيح دخولها (لا إله إلّا اللّه») أي؛ و أنّ محمّدا رسول اللّه، و فيه استعارة لطيفة، لأن الكفر لما منع من دخول الجنّة، شبّه بالغلق المانع من دخول الدّار و نحوها؛ و الإتيان بالشّهادة لمّا رفع المانع؛ و كان سبب دخولها شبّه بالمفتاح.
و في البخاري؛ عن وهب أنّه قيل له: أ ليس مفتاح الجنّة لا إله إلّا اللّه قال:
بلى؛ و لكن ليس مفتاح إلّا و له أسنان، فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك، و إلّا! فلا. فجعل الأعمال الصالحة الّتي هي ثمرة الشهادة بمنزلة أسنان المفتاح. انتهى مناوي على «الجامع».
و قال الشريف الرضي: المراد أنّ هذا القول به يوصل إلى دخول الجنة، فجعله (عليه الصلاة و السلام) بمنزلة المفتاح الّذي به يستفتح الغلق؛ و يستفرج الباب.
و أراد (عليه الصلاة و السلام) هذه الكلمة و ما يتبعها من شعائر الإسلام و قوانين الإيمان، إلّا أنّه صلى اللّه عليه و سلم عبّر عن جميع ذلك بهذه الكلمة، لأنّها أوّل لتلك الشعائر، و سائرها تابع لها و متعلّق بها، فهي لها كالزّمام القائد و المتقدّم الرّائد، و ذلك كما يعبّرون عن حروف المعجم ببعضها، فيقال: «ألف باء تاء ثاء» و المراد جميعها، و كذلك يقولون هو في «أبجد» و يريدون سائر هذه الحروف، إلّا أنّ هذه الحروف لمّا كانت أوّلة لباقيها و متقدّمة لما يليها، حسن أن يعبّر بها عن جميعها. انتهى.
و الحديث ذكره في «كشف الخفاء» باللّفظ الّذي أورده المصنّف؛ و قال: رواه الإمام أحمد عن معاذ رفعه، قال النجم: و في لفظ «مفاتيح الجنّة». و ضعّفوه،