منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثّاني في سنّه
و روي: أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لجبريل (عليه السلام) عند موته: «من لأمّتي من بعدي؟»، فأوحى اللّه تعالى إلى جبريل: أن بشّر حبيبي أنّي لا أخذله في أمّته، و بشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض إذا بعثوا، و سيّدهم إذا جمعوا، ...
عون؛ عن ابن مسعود. و رويناه في «مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاريّ» من رواية الحسن العرني؛ عن ابن مسعود، و لكنّهما منقطعان و ضعيفان، و الحسن العرنيّ، إنّما يرويه عن مرّة، كما رواه ابن أبي الدّنيا، و الطّبرانيّ في «الأوسط». انتهى.
(و روي) بإسناد ضعيف؛ في حديث طويل جدّا- كما قال العراقيّ- رواه الطبرانيّ في «الكبير» من حديث جابر؛ و ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهم).
(أنّه صلى اللّه عليه و سلم قال لجبريل (عليه السلام) عند موته: «من لأمّتي) المصطفاة (من بعدي؟». فأوحى اللّه تعالى إلى جبريل) (عليه السلام) (أن بشّر حبيبي، أنّي لا أخذله في أمّته، و بشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض)؛ أي: من قبره.
فقد روى مسلم؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): «أنا سيّد ولد آدم، و أوّل من ينشقّ عنه القبر، و أوّل شافع، و أوّل مشفّع». و رواه أبو داود أيضا و غيره.
(إذا بعثوا)؛ أي: أثيروا من قبورهم، و هذا من كمال عناية ربّه به، حيث منحه هذا السّبق، (و سيّدهم إذا جمعوا) في أرض المحشر يوم القيامة و يظهر سؤدده لكلّ أحد عيانا.
أخرج التّرمذيّ بسند فيه راو ليّن؛ عن أنس (رضي الله عنه): «أنا أوّل النّاس خروجا؛ إذا بعثوا، و أنا خطيبهم؛ إذا وفدوا، و أنا مبشّرهم؛ إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، و أنا أكرم ولد آدم على ربّي؛ و لا فخر».