منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثّاني في سنّه
إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة».
قال الإمام الغزاليّ في «الإحياء»: (قال ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): دخلنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيت أمّنا عائشة (رضي الله تعالى عنها) حين دنا الفراق، فنظر إلينا، فدمعت عيناه (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثمّ قال: ...
للانتقال حينئذ إلى الحضرة القدسيّة، فكربه سريع الزّوال؛ ينتقل بعده إلى أحسن النّعيم، ممّا لا عين رأت، و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر، فمحن الدّنيا فانية، و منح الآخرة باقية.
(إنّه)؛ أي: الحال و الشّأن (قد حضر من أبيك)؛ أي: نزل به (ما) أي: شيء عظيم- (ليس) اللّه (بتارك منه) من الوصول إليه (أحدا) و ذلك الأمر العظيم، هو (: الموافاة يوم القيامة») أي: الحضور ذلك اليوم المستلزم للموت.
و القصد تسليتها، بأنّه لا كرب عليه بعد اليوم، و أمّا اليوم فقد حضره ما هو مقرّر عامّ لجميع الأنام، فينبغي أن ترضي و تسلّمي؛ كذا قرره المناوي.
(قال الإمام) حجّة الإسلام محمّد بن محمّد بن محمّد: أبو حامد (الغزاليّ) بتخفيف الزّاي؛ في المشهور- منسوب إلى «غزالة»: قرية من قرى طوس، و حكي عن بعض أسباط الغزالي: أنّه أخطأ النّاس في تثقيل جدّنا. و إنّما هو مخفّف (رحمه الله تعالى).
(في) كتاب ( «الإحياء»)؛ أي: «إحياء علوم الدّين»؛ في «ربع المنجيات؛ كتاب ذكر الموت»
(قال) عبد اللّه (بن مسعود) الهذليّ ((رضي الله تعالى عنه):
دخلنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بيت أمّنا عائشة (رضي الله تعالى عنها) حين دنا الفراق) للدّنيا (فنظر إلينا؛ فدمعت عيناه صلى اللّه عليه و سلم، ثمّ قال: