منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٥ - استطراد
و ممّا يدفع إصابة العين:
قول: (اللّهمّ بارك عليه).
و قول: (ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه).
(و ممّا يدفع إصابة العين قول: اللّهمّ بارك عليه)، فإنّ ذلك يبطل ما يخاف من العين، و يذهب تأثيره. ذكره الباجيّ.
(و) ممّا يدفعها أيضا (قول: ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه) كما قال تعالى وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [٣٩/ الكهف].
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «من رأى شيئا. فأعجبه، فقال: ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه، لم يضرّه». رواه البزّار؛ و ابن السّنّي؛ عن أنس.
ففيهما استحباب هذا الذّكر عند رؤية ما يعجب.
و استدلّ مالك بالآية على استحبابه لكلّ من دخل منزله؛ كما قاله ابن العربي.
و أخرج ابن أبي حاتم؛ عن مطرّف قال: كان مالك إذا دخل بيته قال:
«ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه». قلت له: لم تقول هذا؟ قال: أ لا تسمع اللّه تعالى يقول ... و تلا الآية. و أخرج عن الزّهري مثله.
و ممّا يدفع إصابة العين أيضا رقية جبريل النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم، كما رواه مسلم في «الطّبّ» عن أبي سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه) أنّ جبريل أتى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقال:
يا محمّد: اشتكيت؟ قال: «نعم». قال: باسم اللّه أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من شرّ كلّ ذي نفس، أو عين حاسد، اللّه يشفيك، باسم اللّه أرقيك».
و عند مسلم أيضا في «الطّبّ»؛ من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها):
كان جبريل يرقي النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم إذا اشتكى قال: باسم اللّه يبريك، و من كلّ داء يشفيك، و من شرّ حاسد إذا حسد، و من شرّ كلّ ذي عين. انتهى. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.