منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٤ - استطراد
..........
و حديث سهل بن حنيف الّذي أشار إليه هو ما أخرجه الإمام أحمد، و النّسائي، و صححه ابن حبّان؛ من طريق الزّهري؛ عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنّ أباه سهل بن حنيف حدّثه أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم خرج و ساروا معه نحو ماء، حتّى إذا كان بشعب الخرّار من الجحفة؛ اغتسل سهل بن حنيف.
و في رواية مالك؛ عن محمّد بن أبي أمامة؛ عن أبيه: فنزع سهل جبّة كانت عليه؛ و كان أبيض حسن الجسم و الجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة، فقال: ما رأيت كاليوم، و لا جلد مخبّأة!!؟ و في رواية: مالك المذكورة: و لا جلد عذراء، فلبط سهل- أي: صرع و سقط إلى الأرض-.
و في رواية مالك: فوعك سهل مكانه و اشتدّ وعكه، زاد في رواية: حتّى ما يعقل لشدّة الوجع!! فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- زاد مالك؛ عن ابن شهاب؛ عن أبي أمامة- فقيل له: يا رسول اللّه: هل لك في سهل بن حنيف؟ و اللّه ما يرفع رأسه؟! فقال: «هل تتّهمون من أحد!». قالوا: عامر بن ربيعة.
و في رواية «مالك»؛ عن محمّد بن أبي أمامة؛ عن أبيه: فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبر أنّ سهلا وعك، و أنّه غير رائح معك، فأتاه صلى اللّه عليه و سلم، فأخبره سهل بالّذي كان من شأن عامر بن ربيعة، فدعا عامرا؛ فتغيّظ عليه، فقال: «علام يقتل أحدكم أخاه!؟»- زاد في رواية:- «و هو غنيّ عن قتله؟؟ هلّا إذا رأيت ما يعجبك برّكت؟!». ثمّ قال: «اغتسل له».
و لمالك؛ عن محمّد: «توضّأ له». فغسل عامر وجهه و يديه- و في رواية- و ظاهر كفّيه و مرفقيه. زاد في رواية: و غسل صدره و ركبتيه، و أطراف رجليه، و داخلة إزاره في قدح. زاد في رواية: قال: و حسبته قال: و أمره فحسا منه حسوات، ثمّ صبّ ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه؛ و ظهره؛ ثمّ كفأ القدح، ففعل ذلك؛ فراح سهل مع النّاس؛ ليس به بأس. انتهى.