منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٣ - استطراد
إيّاه»، فأمرت عائشة (رضي الله تعالى عنها) فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ.
و (العذرة): تهيّج في الحلق من الدّم.
و قيل: قرحة تخرج فيما بين الأذن و الحلق، و تعرض للصّبيان غالبا.
و (القسط البحريّ): هو العود الهنديّ، و هو الأبيض منه، و فيه منافع عديدة، ...
و بضمّ التّاء و كسر العين؛ من أسعط (إيّاه»)؛ أي: تصبّه في أنفه.
قال القرطبي: و هل يسعط به مفردا أو مع غيره؟! يسأل عن ذلك أهل المعرفة و التّجربة. و لا بدّ من النفع به، إذ لا يقول صلى اللّه عليه و سلم إلّا حقّا.
(فأمرت عائشة (رضي الله تعالى عنها) فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ).
قال في «المرقاة»: و قد حصل هذا المرض لولدي؛ و ألحّ به، فأرادوا أن يغمزوا حلقه على طريقة النّساء فمنعتهنّ من ذلك تمسّكا بالحديث، و استعملت له القسط؛ فشفي منه سريعا، و لم يعاوده بعد ذلك، و وصفته لجماعة فبرءوا؛ مصداق قوله صلى اللّه عليه و سلم.
(و العذرة)- بضمّ العين المهملة، و سكون الذّال المعجمة- (تهيّج)؛ أي:
ثوران ورم (في الحلق من الدّم) الّذي يغلب عليه البلغم.
(و قيل) هي: (قرحة تخرج فيما بين الأذن و الحلق)، أو تخرج في الخرم الّذي بين الأنف و الحلق، و هو الّذي يسمّى سقوط اللّهاة.
(و تعرض للصّبيان غالبا) في زمن الحرّ.
(و القسط)- بضم القاف و بالطّاء- (البحريّ: هو العود الهنديّ) الّذي يجلب من الهند، (و هو) نوعان: أسود و أبيض، و المراد هنا (الأبيض منه، و فيه منافع عديدة)