منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٠ - استطراد
من حديث نافع قال: لي عبد اللّه بن عمر: تبيّغ بي الدّم، فأبغني حجّاما، و لا يكن صبيّا، و لا شيخا كبيرا، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الحجامة .. تزيد الحافظ حفظا، و العاقل عقلا، ...
النّبويّة: ثلاث مجلّدات، و «المجتبى من السّنن المأثورة» و «المؤتلف و المختلف في الحديث»، و كتاب «الضّعفاء».
و توفي ببغداد، و صلى عليه الشّيخ أبو حامد الأسفرائينيّ الفقيه المشهور (رحمهم الله تعالى). آمين.
روى هذا الحديث في كتاب «الأفراد»؛ (من حديث) أبي عبد اللّه (نافع) بن هرمز- و يقال ابن كاوس- سبي و هو صغير فاشتراه عبد اللّه بن عمر.
و هو تابعيّ جليل سمع سيّده ابن عمر؛ و أبا هريرة؛ و أبا سعيد الخدري؛ و عائشة؛ و غيرهم من الصّحابة و التّابعين.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ و الزّهريّ، و صالح بن كيسان؛ و غيرهم من التابعين و من تابع التابعين، سمع منه مالك؛ و ابن جريج؛ و الأوزاعيّ؛ و اللّيث، و خلائق لا يحصون.
و أجمعوا على توثيقه و جلالته. و كان ثقة كثير الحديث.
مات بالمدينة المنورة سنة: سبع عشرة و مائة (رحمه الله تعالى).
(قال)؛ أي: نافع: (قال لي عبد اللّه بن عمر) بن الخطّاب «مولاه»:
(تبيّغ)- بمثنّاة فوقيّة فموحّدة؛ مفتوحتين، فمثنّاة تحتيّة مشدّدة مفتوحة، فغين معجمة آخره؛ من باب التّفعّل- أي: هاج (بي الدّم) و غلب، و ذلك حين تظهر حمرته في البدن.
(فأبغني) يقال: أبغني كذا- بهمزة القطع-؛ أي: أعنّي على الطّلب، و- بهمزة الوصل-: أي: اطلب لي (حجّاما، و لا يكن صبيّا، و لا شيخا كبيرا، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «الحجامة تزيد الحافظ حفظا، و العاقل عقلا،