منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٩ - استطراد
و روى الدّارقطنيّ ...
و قد كره الإمام أحمد الحجامة يوم السّبت و الأربعاء لهذا الحديث.
و الظّاهر أنّ الفصد مثل الحجامة في اجتنابه في الأيّام المنهيّ عنها. و اللّه أعلم.
و رواه أيضا الحاكم، و البيهقي في «سننه»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه):
«من احتجم يوم الأربعاء، أو يوم السّبت؛ فرأى في جسده وضحا [١]!؟ فلا يلومنّ إلا نفسه». قال الحاكم: صحيح، و ردّه الذّهبيّ؛ بأنّ فيه سليمان بن أرقم؛ متروك!! و أورده ابن الجوزي في «الموضوعات»؛ قاله المناوي.
(و روى) الإمام الحافظ؛ وحيد دهره؛ و فريد عصره: عليّ بن عمر بن مهدي: أبو الحسن (الدّارقطنيّ)- بفتح الدّال المهملة، و بعد الألف راء مفتوحة، ثمّ قاف مضمومة، و بعدها طاء مهملة ساكنة، ثمّ نون مكسورة آخره ياء، نسبة إلى «دار القطن» محلّة كبيرة ببغداد-. الشّافعيّ.
ولد سنة: ست و ثلاثمائة ب «دار القطن»، و كان عالما؛ حافظا؛ فقيها على مذهب الإمام الشّافعي، أخذ الفقه عن أبي سعيد الاصطخريّ، و انفرد بالإمامة في علم الحديث في عصره؛ فلم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، و تصدّر في آخر أيّامه للإقراء ببغداد، و كان عارفا باختلاف الفقهاء، و أخذ عنه الحافظ أبو نعيم صاحب «الحلية» و جماعة.
و كانت وفاته سنة: خمس و ثمانين و ثلاثمائة؛ و قد قارب الثّمانين.
و كان متفنّنا في علوم كثيرة؛ و إماما في علوم القرآن، تصدّر في آخر أيّامه للإقراء ببغداد.
و له من المصنّفات: كتاب «السنن»، و كتاب «العلل» الواردة في الأحاديث
[١] الوضح- بفتحتين-: الضوء و البياض؛ و قد يكنّى به عن البرص ا. ه «مختار».
(عبد الجليل).