منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٨ - استطراد
رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل، و على من كان قبلكم، ...
في ذلك، و يصير ما حوله- في الأكثر- أسود، أو أخضر، أو أكمد، و يؤول أمره إلى التّقرّح سريعا.
و في الأكثر يحدث في ثلاثة مواضع: في الإبط، و خلف الأذن و الأربيّة [١]، و في اللّحوم الرّخوة.
و يحصل معه خفقان و غثيان و قيء، و قد يخرج في الأيدي و الأصابع و سائر الجسد.
و أردؤه: ما حدث في الإبط، و خلف الأذن. و الأسود منه قلّ من يسلم منه!! و أسلمه الأحمر، ثمّ الأصفر.
(رجز)- بالزّاي على المعروف.- أي: عذاب.
قال النّووي في «شرح مسلم»: و هذا الوصف بكونه عذابا مختصّ بمن كان قبلنا. و أمّا هذه الأمّة! فهو لها رحمة و شهادة، ففي «الصّحيحين» قوله صلى اللّه عليه و سلم:
«المطعون شهيد»، و في حديث آخر في غير «الصّحيحين»: «إنّ الطّاعون كان عذابا يبعثه اللّه على من يشاء، فجعله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطّاعون؛ فيمكث في بلده صابرا يعلم أنّه لن يصيبه إلّا ما كتب اللّه له؛ إلّا كان له مثل أجر شهيد».
و في حديث آخر: «الطّاعون شهادة لكلّ مسلم، و إنّما يكون شهادة لمن صبر»؛ كما بيّنه في الحديث المذكور. انتهى كلام «النّوويّ».
(أرسل على طائفة من بني إسرائيل) لمّا كثر طغيانهم، (و على من كان قبلكم) كذا في نسخ المصنّف: بالواو تبعا ل «المواهب».
قال الزّرقاني: و الّذي في «الصّحيحين»: إنما هو ب «أو» قال الحافظ ابن حجر: بالشّكّ من الرّاوي.
[١] أصل الفخذ، أو ما بين أعلاه و أسفل البطن «قاموس».