منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٨ - استطراد
(رضي الله تعالى عنه)، يرفعه إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم):
«الحمّى قطعة من النّار، فأبردوها عنكم بالماء البارد».
و في «السّنن»: من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
ذكرت الحمّى عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فسبّها رجل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تسبّها؛ فإنّها تنفي الذّنوب، كما تنفي النّار خبث الحديد».
روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مائة حديث و ثلاثة و عشرون حديثا؛ اتّفقا منها على حديثين، و انفرد البخاريّ بحديثين، و مسلم بأربعة.
روى عنه خلق منهم: الحسن، و ابن سيرين، و الشّعبيّ.
و توفّي بالبصرة سنة تسع- و قيل: ثمان- و خمسين. قال البخاريّ: توفي سمرة بعد أبي هريرة. يقال: آخر سنة تسع و خمسين، و يقال: سنة ستّين ((رضي الله تعالى عنه).
يرفعه إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «الحمّى قطعة من النّار)؛ أي: نار جهنّم: جعلها اللّه في الدنيا (فابردوها عنكم بالماء البارد»)؛ شربا و غسل أطراف، أو جميع الجسد، على ما يليق بالزّمان و المكان. انتهى «زرقاني».
و قال السّيوطي: قد تواتر الأمر بإبرادها بالماء، و أصحّ كيفيّاته: أن يرشّ بين الصّدر و الجيب. انتهى نقله المناوي.
(و في «السّنن») لابن ماجه- و في سنده موسى بن عبيدة و هو ضعيف- (من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
ذكرت الحمّى عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسبّها رجل!! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«لا تسبّها؛ فإنّها تنفي الذّنوب)؛ أي: تكفّر خطايا المؤمنين (كما تنفي النّار خبث)- بفتحتين أي: وسخ- (الحديد») لمّا كانت الحمّى يتبعها حمية عن الأغذية الرّديئة، و تناول الأغذية و الأدوية النّافعة، و في ذلك إعانة على تنقية البدن