منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٧ - استطراد
«إذا حمّ أحدكم .. فليرشّ عليه الماء البارد ثلاث ليال من السّحر».
و في «السّنن» لابن ماجه: عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، يرفعه إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم): «الحمّى كير من كير جهنّم، فنحّوها عنكم بالماء البارد».
و في «المسند» و غيره: عن سمرة ...
«إذا حمّ أحدكم)- بالضّمّ و التّشديد-: أصابته الحمّى (فليرشّ عليه)؛ أي:
على نفسه (الماء البارد ثلاث ليال من السّحر»)؛ أي: قبيل الصّبح.
فهذا الحديث المرفوع يؤيّد فعل أسماء، فيكون المراد بالإبراد الرّشّ؛ لا الاغتسال. قال الزّرقانيّ: و قد علمت أنّ ذلك غير متعيّن.
(و في «السّنن») في «كتاب الطّبّ» (لابن ماجه)- بالهاء وصلا و وقفا- (عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه))- و في «الزّوائد»: إسناده صحيح؛ و رجاله ثقات- (يرفعه إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «الحمّى كير)- بكسر الكاف؛ و سكون المثنّاة التّحتيّة-: زقّ ينفخ فيه الحدّاد (من كير جهنّم) فيه: تشبيه، أي: حرارتها الواصلة للبدن كحرارة جهنّم الواصلة بالكير الآلة المعروفة للحداد، و فيه من المبالغة ما لا يخفى. انتهى «حفني».
(فنحّوها عنكم بالماء البارد») شربا و غسل أطراف، لأنّ البارد رطب ينساغ لسهولته. فيصل للطافته إلى أماكن العلّة، من غير حاجة إلى معاونة الطّبيعة. انتهى «زرقاني».
(و في «المسند») للإمام أحمد (و غيره)؛ من حديث الحسن البصريّ.
(عن) أبي سعيد (سمرة) بن جندب- بضمّ الدّال و فتحها- ابن هلال الفزاري. توفّي أبوه و هو صغير؛ فقدمت به أمّه المدينة، فتزوّجها أنصاريّ، و كان في حجره حتّى كبر. قيل: أجازه النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم في المقاتلة يوم أحد، و غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غزوات، ثمّ سكن البصرة.