منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٤ - (حرف الياء)
٣١٠- «يا أيّها النّاس؛ أ لا تستحيون؟! تجمعون ما لا تأكلون، و تبنون ما لا تسكنون».
٣١١- «يا أيّها النّاس؛ أفشوا السّلام، و أطعموا الطّعام، وصلوا الأرحام، و صلّوا و النّاس نيام .. تدخلوا الجنّة بسلام».
٣١٠- ( «يا أيّها النّاس)، قال ابن مالك في «شرح الكافية»: إذا قلت «أيّها الرّجل» ف «أيّها» و «الرّجل» كاسم واحد، و «أيّ» مدعوّ، و «الرّجل»: نعت له ملازم، لأنّ «أيّ» مبهم لا يستعمل بغير صلة؛ إلّا في الجزاء و الاستفهام.
و «ها» حرف تنبيه، فإذا قلت «يا أيّها الرّجل» لم يصحّ في «الرّجل» إلّا الرّفع، لأنّه المنادى حقيقة، و «أيّ» يتوصّل به إليه، و إن قصد به مؤنّث زيدت التّاء، نحو يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) [الفجر]. انتهى «مناوي».
(أ لا تستحيون) من اللّه تعالى!! (تجمعون ما لا تأكلون) أي: ما يزيد على كفايتكم، (و تبنون ما لا تسكنون»)؛ بل عن قريب منه راحلون!!. أو المراد ما يزيد على قدر حاجتكم.
٣١١- ( «يا أيّها النّاس؛ أفشوا السّلام)- بقطع الهمزة-، أي: انشروه و أعلنوه بين من تعرفونه، و من لا تعرفونه من المسلمين الّذين يندب (عليهم السلام).
(و أطعموا الطّعام) للبرّ و الفاجر، أي: تصدّقوا بما فضل عن حاجة من تلزمكم نفقته. فالمراد: بذل الطّعام و المال و نحوه؛ لا خصوص إطعام الطّعام.
(وصلوا) بكسر الصّاد؛ أمر من الصّلة (الأرحام) أي: أحسنوا إلى أقاربكم بالقول و الفعل.
(و صلّوا) باللّيل (و النّاس نيام)، جملة حاليّة، أي: تهجّدوا حال نوم غالب النّاس، و الأولى من اللّيل السّدس الرّابع و الخامس، فإذا فعلتم ما ذكر؛ (تدخلوا الجنّة بسلام»)، أي: مع سلامة من الآفات الأخرويّة.
و المراد: أنّ فعل المذكورات من الأسباب الموصلة إلى الجنّة.