معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٠ - العدالة
العدالة:
لغة: مصدر عدل- بضم الدال-: عدالة، ضد جار، قال الجوهري: و رجل عدل: أى رضا، و مقنع في الشهادة، و هي: الاستقامة، و التوسط و الاعتدال، و التعادل: التساوي.
و في الشريعة: عبارة عن الاستقامة على الطريق الحق بالاختيار عما هو محظور دينا، و هي نوعان:
الأول: ظاهرة: و هي ما تثبت بظاهر العقل و الدين، لأنهما يحملانه على الاستقامة، و يزجرانه عن غيرها ظاهرا.
الثاني: باطنة: و هي لا يدرك مداها، لأنها تتفاوت فاعتبر ذلك ما لا يؤدى إلى الحرج و المشقة و تضييع حدود الشرع، و هو ما ظهر بالتجربة رجحان جهة الدين و العقل عن طريق الهوى و الشهوة بالاجتناب عن الكبائر و ترك الإصرار على الصغائر.
قال ابن عرفة بعد أن أشار إلى كلام أهل الأصول و الفقهاء و تنبيههم عليها: لأنها شرط في الشهادة و الخبر.
و لذا عرّفها ابن الحاجب في كتابيه: الأولى: صفة مظنة لمنع موصوفها البدعة و ما يشينه عرفا و معصية غير قليل الصغائر.
قال المناوى: العدالة: الاستقامة في طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه، و قيل: صفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا، فالمرّة الواحدة من صغائر الهفوات و تحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا، لاحتمال الغلط و السهو و التأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك و تكرر فيكون الظاهر الإخلال، و يعتبر عرف كل شخص و ما يعتاد في لبسه، كذا في «المفردات».
و في «جمع الجوامع» و شرحه: العدالة: ملكة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كل فرد من الكبائر و صغائر الخسّة