معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٤ - السّبب
أو عدمي (ظاهر منضبط معرف للحكم) الشرعي لا مؤثر فيه بذاته أو بإذن اللّه أو باعث عليه.
- و قد يراد بالسبب: العلة عند بعض الفقهاء فيقولون:
النكاح سبب الحل، و الطلاق سبب لوجوب العدة شرعا.
و في عرف الفقهاء:
قال الآمدي: «السبب عبارة عن وصف ظاهر منضبط دل الدليل الشرعي على كونه معرفا لثبوت حكم شرعي طرديّا، كجعل زوال الشمس سببا للصلاة، أو غير طردى كالشدة المطربة سواء اطرد الحكم معه أو لم يطرد، لأن السبب الشرعي يجوز تخصيصه، و هو المسمى تخصيص العلة إذ لا معنى لتخصيص العلة إلا وجود حكمها في بعض صور وجودها دون بعض، و هو عدم الاطراد».
و يراد به في عرف الفقهاء عدة أشياء:
أحدها: (ما يقابل المباشرة، كحفر بئر مع تردية، فأوّل:
سبب، و ثان: علة)، فإذا حفر إنسان بئرا، و دفع آخر إنسانا فتردى فيها، فهلك، بالأول- و هو الحافر- فتسبب إلى هلاكه، و الثاني- و هو الدافع- مباشر. فأطلق الفقهاء السبب على ما يقابل المباشرة، فقالوا: إذا اجتمع المتسبب و المباشر: غلبت المباشرة، و وجب الضمان على المباشر، و انقطع حكم التسبب.
و من أمثلته أيضا: لو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر بسيفه فقدّه فالضمان على المتلقى بالسيف، و لو ألقاه في ماء مغرق فتلقاه حوت فابتلعه، فالضمان على الملقى، لعدم قبول الحوت الضمان، و كذا لو ألقاه في زبية أسد فقتله.
الثاني: (علة العلة كرمي): هو سبب لقتل، و علة للإصابة التي هي علة للزهوق: أى زهوق النفس الذي هو القتل، فالرمى هو علة علة القتل، و قد سموه سببا.