معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢١٢ - الزنى
و الزمهرير: القمر في لغة طي، فيكون تفسير الآية عندهم:
لا يرون فيها شمسا و لا قمرا، فهم في غنى عنها، و اللّه أعلم.
«القاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٩٠».
الزنى:
لغة: الفجور، قال الجوهري: الزنى: يمد، و يقصر، فالقصر لأهل الحجاز، و المد لأهل نجد، و أنشد ابن سيده:
أما الزناء فإني لست قاربه * * * و المال بيني و بين الخمر نصفان
و شرعا:
- عرّفه الحنفية بتعريفين (أعم، و أخص):
فالأعم: يشمل ما يوجب الحد و ما لا يوجبه، و هو: وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك و شبهه.
قال الكمال بن الهمام: لا شك في أنه تعريف للزنى في اللغة و الشرع، فإن الشرع لم يخص اسم الزنى بما يوجب الحد منه، بل هو أعم، و الموجب للحد منه بعض أنواعه، و لذا قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن اللّه كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر.» الحديث.
[البخاري ٨/ ٦٧، ١٥٦] و لو وطئ رجل جارية ابنه لا يحد الزنا، و لا يحد قاذفه بالزنا، فدل على أن فعله زنا و إن كان لا يحد به.
- و المعنى الشرعي الأخص للزنى: و هو ما يوجب الحد: «وطء مكلف طائع مشتهاة حالا أو ماضيا في قبل خال من ملكه و شبهته في دار الإسلام، أو تمكينه من ذلك، أو تمكينها».
- و عرّفه المالكية: بأنه وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه بلا شبهة تعمدا.
- و عند الشافعية: إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعا بلا شبهة.