معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٩ - الصيد
ثمَّ أطلق الصيد على المصيد تسمية للمفعول بالمصدر، كقوله تعالى:. لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ.
[سورة المائدة، الآية ٩٥] و الصيد: ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له.
و يطلق على المعنى المصدري: أي فعل الاصطياد، كما يطلق على المصيد، يقال: «صيد الأمير، و صيد كثير»، و يراد به المصيد، كما يقال: «هذا خلق اللّه»: أى مخلوقاته سبحانه و تعالى.
و أطلق على المصيد كما في قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ. [سورة المائدة، الآية ٩٦].
و قال الراغب: الصيد لغة: تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا.
و شرعا:
- عرّفه الكاسانى على الإطلاق الثاني (أي المصيد): بأنه اسم لما يتوحش و يمتنع و لا يمكن أخذه إلّا بحيلة إما لطيرانه أو لعدوه.
- و عرّفه البهوتى بالإطلاقين (المعنى المصدري و المصيد) فقال:
الصيد بالمعنى المصدري: اقتناص حيوان متوحش طبعا غير مملوك و لا مقدور عليه، أما بالمعنى الثاني- أي المصيد-:
فعرفه بقوله: الصيد حيوان مقتنص حلال متوحش طبعا غير مملوك و لا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب، و الإنس كالإبل و لو توحشت.
و هو الحيوان الممتنع المتوحش في أصل الخلقة، و هو نوعان:
الأول: برى: و هو ما يكون توالده و تناسله في البر.
الثاني: بحري: و هو ما يكون توالده في الماء، لأن المولد هو الأصل و التعيش بعد ذلك عارض فلا يتغير به.