معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٧٦ - الركاز
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً [سورة مريم، الآية ٩٨]. و هو الكنز عند أهل الحجاز، و فسّره أهل العراق: بالمعدن.
و الركاز: اسم لما تحت الأرض، خلقة أو بدفن العباد، غير أنه حقيقة في المعدن، و مجاز في الكنز عند التقييد، يقال:
«عنده كنز العلم».
و قال ابن سيده: الركاز: قطع ذهب أو فضة تخرج من الأرض، أو المعدن.
و الركاز على وجهين:
الوجه الأول: فالمال الذي وجد مدفونا تحت الأرض: ركاز، لأن دافنه كان ركزه في الأرض كما يركز فيها الوتد فترسو فيها، و هو معنى قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «و في الركاز الخمس».
[البخاري ٢/ ١٦٠] و الوجه الثاني من الركاز: عروق الذهب و الفضة التي أثبتها اللّه في الأرض، فيستخرج بالعلاج، كأن اللّه- عزّ و جلّ- ركزها فيها، و العرب تقول: أركز المعدن و أنال، فهو: مركوز، و منيل: إذا لم يحقد المعدن و لم يخب، و حقد المعدن: إذا لم يخرج شيئا، و أوشى المعدن: إذا كان فيه شيء يسير.
شرعا: دفن الجاهلية، زاد في «الواضحة» خاصة، و الكنز يقع على دفن الجاهلية، و دفن الإسلام.
و الدفن- بكسر الدال المهملة- بمعنى: المدفونة، كالذبح بمعنى: المذبوح.
و اختلف هل خاص بجنس النقدية أو عام فيه و في غيره كاللؤلؤ و النحاس و الرصاص، قولان لمالك، اقتصر صاحب «المختصر» على الثاني و بالغ فيه على أنه يطلق عليه ركاز، و لو شك أ هو جاهلي أم لا إذ التبست الأمارات أو لم توجد، لأن الغالب أن ذلك من فعلهم.