معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٢ - الصدقة
الصدقة:
تطلق بمعنيين:
الأول: ما أعطيته من المال قاصدا به وجه اللّه تعالى، فيشمل ما كان واجبا، و هو الزكاة و ما كان تطوعا.
الثاني: أن تكون بمعنى الزكاة: أي في الحق الواجب خاصة، و منه الحديث: «ليس فيما دون خمس زود صدقة».
[العجلونى ٢/ ١٣٣] و المصدق- بفتح الصاد مخففة-: هو الساعي الذي يأخذ الحق الواجب في الأنعام، يقال: «جاء الساعي فصدق القوم»: أي أخذ منهم زكاة أنعامهم.
و المتصدق و المصدق- بتشديد الصاد-: هو معطي الصدقة، و هي العطية التي بها تبتغي المثوبة من اللّه تعالى.
و في «المغرب»: يقال: «تصدق على المساكين»: أى أعطاهم الصدقة، و هي تمليك للمحتاج في الحياة بغير عوض على وجه القربة إلى اللّه تعالى، أو هي: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به، و الزكاة للواجب، و قد يسمى الواجب صدقة، إذا تحرى صاحبها الصدق في فعله.
قال ابن قدامة: الهبة، و الصدقة، و الهدية، و العطية معانيها متقاربة و كلها تمليك في الحياة بغير عوض، و اسم العطية شامل لجميعها.
و الفرق بين الرشوة و الصدقة: أن الصدقة تدفع طلبا لوجه اللّه تعالى، في حين أن الرشوة تدفع لنيل غرض دنيوي عاجل.
و الإعطاء للفقراء صدقة و إن كان بغير لفظ الصدقة على رواية «الجامع الصغير» حيث جعل كل واحد من الصدقة و الهبة مجازا عن الآخر، حيث جعل الهبة للفقير صدقة، و الصدقة