معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٢٧ - الرّجس
و لذا عرف صاحب «المنار» الترجيح: «بأنه فضل أحد المثلين على الآخر وصفا»: أى وصفا تابعا لا أصلا، و لذا فلا يترجح القياس على قياس آخر يعارضه بقياس آخر ينضم إليه يوافقه في الحكم.
أما إذا وافقه في العلّة، فإنه لا يعتبر من كثرة الأدلة، بل من كثرة الأصول، و بالتالى يفيد الترجيح بالكثرة لأن التعدد في العلة يفيد التعدد في القياس، و كذا لا يترجح الحديث على حديث آخر يعارضه بحديث آخر و لا بنص الكتاب كذلك.
و عرف الشافعية- و من وافقهم- الترجيح: «بأنه اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به و إهمال الآخر».
و احترز بقوله: «أحد الصالحين» عن غير الصالحين للدلالة و لا أحدهما.
و احترز بقوله: «مع تعارضهما» عن الصالحين الذين لا تعارض بينهما، و بقوله: «بما يوجب العمل» عما اختص به أحد الدليلين من الآخر من الصفات الذاتية أو العرضية و لا مدخل لها في التقوية و الترجيح.
و يمكن أن يستخلص من التعريفين السابقين: أنّ الراجح هو ما ظهر فضل فيه على معادلة.
«الموسوعة الفقهية ٢٢/ ٩٩، ١٠٠».
الرّجس:
الشر، و المستقذر، و العذرة، و القذر، و النتن، حسيّا و معنويّا.
و يطلق على ما يستقبح في الشرع و في نظر الفطر السليمة، قال اللّه تعالى:. إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ. [سورة المائدة، الآية ٩٠].
و الرجس و الرجز معناهما واحد، و يطلق الرجس على العذاب، و سمّيت الأصنام رجسا، لأنها سبب الرجس و هو العذاب،