معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١١٤ - الرّبا
يفخم، كما كتبت الصلاة و الزكاة، و زيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع.
و قال في «الفتح»: الرّبا مقصور، و حكى مده و هو شاذ، و هو من ربا يربو فيكتب بالألف، و لكن وقع في خط المصاحف بالواو.
قال الفراء: إنما كتبوه بالواو، لأن أهل الحجاز تعلّموا الخط من أهل الحيرة و لغتهم الربو فعلّموهم الخطّ على صورة لغتهم، قال: و كذا قرأه أبو سماك العدوى بالواو، و قرأه حمزة و الكسائي بالإمامة بسبب كسرة الراء، و قرأه الباقون بالتفخيم لفتحة الباء، قال: و يجوز كتبه بالألف، و الواو، و الياء.
و تثنيته: ربوان، و أجاز الكوفيون كتابة تثنيته بالياء بسبب الكسر في أوله، و غلّطهم البصريون، و ينسب إليه فيقال:
ربوي.
قال أهل اللغة: و الرمّاء- بالميم و المد-: الربا.
و الرّبيّة- بالضم و التخفيف-: لغة في الربا.
و أصل الربا: الزيادة، يقال: «ربا الشيء يربو»: زاد، و ربا المال يربو ربوا و ربوّا و رباء: نما و زاد، و الاسم: الربا، و أرمي الرجل و أربى: أى عامل بالربا، أو أتى الربا، أو أخذ أكثر مما أعطى.
قال في «الفتح»: و أصل الزيادة إما في نفس الشيء، كقوله تعالى:. فَإِذٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا الْمٰاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ.
[سورة الحج، الآية ٥، و فصلت، الآية ٣٩]: أي علت، و منه الربوة للمكان الزائد على غيره في الارتفاع.
و إما في مقابلة كدرهم بدرهمين، فقيل: هو حقيقة فيهما.
و قيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني زاد ابن سريج: أنه في الثاني حقيقة شرعية، و يطلق الربا على كل مبيع محرّم.