معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١١٥ - الرّبا
و لا خلاف بين المسلمين في تحريم الربا و إن اختلفوا في تفاصيله.
و ربا الإنسان: إذا غضب فانتفخ من شدة الغضب.
و الربا: الاستدانة بالزيادة، و أربى الرجل: عامل بالربا أو دخل فيه، و منه الحديث: «من أجبى فقد أربى» [النهاية ١/ ٢٣٧].
و الإجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه، و يقال: «الربا، و الرما، و الرماء»، و روى عن عمر (رضى اللّه عنه) قوله:
«إنى أخاف عليكم الرما» [النهاية ٢/ ٢٦٩] يعنى: الربا.
و الريبة: الرباء، و في الحديث عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في صلح أهل نجران: «أن ليس عليهم ريبة و لا دم» [البستي ٢/ ٣٥٧].
قال أبو عبيد: هكذا روى بتشديد الباء و الياء.
و قال الفراء: أراد بها الربا الذي كان عليهم في الجاهلية و الدماء التي كانوا يطلبون بها، و المعنى: أسقط عنهم كل ربا كان عليهم إلّا رءوس الأموال فإنهم يردونها.
و الربا في اصطلاح الفقهاء:
عرّفه الحنفية: بأنه فضل خال عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة أو الزيادة المشروطة في العقد، و هذا إنما يكون عند المقابلة بالجنس.
و قيل: عبارة عن عقد فاسد بصفة سواء أ كان فيه زيادة أو لم يكن، فإن بيع الدراهم بالدنانير نسيئة ربا و لا زيادة فيه.
و عرف المالكية: كل نوع من أنواع الربا على حدة.
و عرّفه الشافعية: بأنه عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما.
و عرّفه الحنابلة: بأنه تفاضل في أشياء و نسأ في أشياء مختص بأشياء ورد الشرع بتحريمها: أى تحريم الربا فيها- نصّا في البعض و قياسا في الباقي منها.