معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٧٩ - الركوع
ركنا للفعل و الجسم للعرض و الموصوف للصفة و هذا باطل بالاتفاق.
و يطلق على جزء من الماهية كقولنا: [القيام ركن الصلاة]، و يطلق على جميعها، و قيل: هو ما يتم به الشيء و هو داخل فيه بخلاف شرطه و هو خارج عنه، و هو الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه و من غيره بحيث يتوقف تقومها عليه.
و الغزالي: جعل الفاعل ركنا في مواضع: كالبيع و النكاح، و لم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات، و الفرق عسير، و يمكن أن يفرق بأن الفاعل علة لفعله، و العلة غير المعلول، فالماهية معلولة، فحيث كان الفاعل متحدا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادة، و أعطى حكم العلة العقلية و لم يجعل ركنا.
و حيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل، بل يفتقر إلى غيره لأن كل واحد من العاقدين غير عاقد، بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل، فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة، و أشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب جعله ركنا.
«تهذيب الأسماء و اللغات ٣/ ١٢٦، و التوقيف ص ٣٧٣، و المطلع ص ١٩٢، ٤١٣، و الكليات ص ٤٨، و الحدود الأنيقة ص ٧١، و التعريفات ص ٩٩، و الموسوعة الفقهية ٢٣/ ١٠٩».
الركوع:
لغة: الانحناء، يقال: «ركع يركع ركوعا و ركعا»: إذا طأطأ رأسه أو حنى ظهره، و يقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكبر:
«قد ركع»، و منه قول لبيد يذكر كبره و انحناءه:
أخبر أخبار القرون التي مضت * * * أدب كأني كلما قمت راكع
و قال بعضهم: الركوع: هو الخضوع، و يقال: «ركع الرجل»:
إذا افتقر بعد غنى و انحطت حاله.
و الراكع: المنحني، و منه ركوع الصلاة، يقال: «انحنى»: