معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٣٤ - الرّحم
و منه قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة».
[النهاية ٢/ ٢٠٩] و منه الحديث: «في نجابة و لا رحلة» [النهاية ٢/ ٢٠٩].
الرّحلة- بالضم-: القوة و الجودة أيضا، و تروى- بالكسر- بمعنى: الارتحال.
و في حديث عمر (رضى اللّه عنه): «قال: يا رسول اللّه، حولت رحلي البارحة» [النهاية ٢/ ٢٠٩].
كنى برحله عن زوجته: أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة و يركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها، كنى عنه بتحويل رحله إما أن يريد به المنزل و المأوى، و إما أن يريد به الرحل الذي يركب عليه الإبل، و هو الكور.
و منه: «لتكفّنّ عن شتمه أو لأرحلنّك بسيفي» [النهاية ٢/ ٢١٠]:
أي لأعلونك به، يقال: «رحلته بما يكره»: أى ركبته.
«النهاية لابن الأثير ٢/ ٢٠٩، ٢١٠، و المطلع ص ١٨٤، و تحرير التنبيه ص ٥٠».
الرّحم:
الرحمة، و منه قوله تعالى:. وَ أَقْرَبَ رُحْماً [سورة الكهف، الآية ٨١]: أي يراد مرحمة، قال الشاعر:
أحنى و أرحم من أمّ بواحدها * * * رحما و أشجع من ذي لبدة ضارى
و في الحديث: «الرحم شجنة من الرحمن» [البخاري ٨/ ٧] بضم الشين و بكسرها و هو المشهور: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، و معناه: أن اسمها من اسمه، و هي مشتقة منه، يقال: «بيني و بين فلان شجنة»: أى رحم، و منه الحديث:
«ذو شجون»: أى متصل بعضه ببعض.