معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٣ - الشراء
- أما الشاذ عند المحدثين فقد اختلفوا فيه:
فقال الشافعي: هو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس، و ليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره، و حكى ذلك عن جماعة من الحجازيين و الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة و يتوقف فيما شذ به الثقة و لا يحتج به و يرد ما شذ به غير الثقة.
- الشذوذ: أن يروى زيد عن شيخه ما يخالف رواية عمرو عن ذلك الشيخ نفسه، و كلّا من زيد و عمرو ضابط، إلا أن زيدا أضبط، فتعتبر رواية الآخر شاذة.
«الموسوعة الفقهية ٢٥/ ٣٥٧، ٣٥٨، و الواضح في أصول الفقه ص ١١٦».
الشراء:
الشراء و البيع متلازمان، فالمشتري دافع الثمن و آخذ المثمن، و البائع بعكسه، هذا إذا كان العقد بناضّ، فإن كان سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كل منهما مشتريا و بائعا.
و منه صار كل من البيع و الشراء يستعمل في موضع الآخر، قال اللّه تعالى:. وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ.
[سورة يوسف، الآية ٢٠] و يجوز الشراء و الاشتراء في كل ما يحصل به شيء، نحو:
أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ. [سورة البقرة، الآية ١٦]، ذكره الراغب.
- و في «المصباح»: شريت المتاع أشرية: أخذته بثمن أو أعطيته بثمن، فهو من الأضداد، و ذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن و المثمن، فكل من العوضين مبيع من جانب مشتري من جانب.
و الشراء: يمدّ و يقصر، و هو الأشهر.
- حكى أن الرشيد سأل اليزيدي و الكسائي عن قصره و مدّه،