معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٩ - الصلح
و شرعا: عقد يرتفع به التشاجر و التنازع بين الخصوم، و هما منشأ الفساد و مثار الفتن، و هو: عقد مشروع مندوب إليه، قال اللّه تعالى:. فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا. [سورة الحجرات، الآية ٩]، و قال اللّه تعالى:. وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ.
[سورة النساء، الآية ١٢٨] و قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كلّ صلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو حلل حراما» [الروض المربع ٢/ ١٧٧].
و قال عمر- رضى اللّه عنه-: «ردوا الخصوم كي يصطلحوا».
و هو معاقدة يرتفع بها النزاع بين الخصوم و يتوصل بها إلى الموافقة بين المختلفين، فهو عقد وضع لرفع المنازعة بعد وقوعها بالتراضي.
و هو عند الحنفية، و في «الدرر»: من الصلاح بمعنى:
استقامة الحال.
و زاد المالكية على هذا المدلول: العقد على رفعها قبل وقوعها- أيضا- وقاية، فجاء في تعريف ابن عرفة للصلح: أنه انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه.
ففي التعبير ب (خوف وقوعه) إشارة إلى جواز الصلح لتوقى منازعة غير قائمة بالفعل، و لكنها محتملة الوقوع.
و المصالح: هو المباشر لعقد الصلح، و المصالح عنه: هو الشيء المتنازع فيه إذا قطع النزاع فيه بالصلح، و المصالح عليه أو المصالح به هو بدل الصلح.
و يجوز في الصلح إسقاط بعض الحق سواء أ كان عن إقرار أم إنكار أم سكوت، فإذا كانت المصالحة على أخذ البدل فالصلح معاوضة و ليس إسقاطا، فبينهما عموم و خصوص وجهي.