معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٥ - السّبب
الثالث: (العلة الشرعية بدون شرطها ك) ملك (نصاب بدون) حولان (الحول).
الرابع: من مقتضى الحكم، و شرطه، و انتفاء المانع و وجود الأهل و المحل، سمى ذلك سببا استعارة، لأن الحكم لم يتخلف عن ذلك في حال من الأحوال، كالكسر للانكسار، و أيضا فإنما سميت العلة- الشرعية الكاملة سببا، لأن عليتها ليست لذاتها، بل بنصب الشارع لها أمارة على الحكم، بدليل وجودها دونه، كالإسكار قبل التحريم، و لو كان الإسكار علة للتحريم لذاته لم يتخلف عنه في حال، كالكسر للانكسار في العقلية.
و الحال أن التحريم و وجوب الحد موجودان بدون ما لا يسكر، فأشبهت بذلك السبب، و هو ما يحصل الحكم عنده لا به، فهو معرف للحكم لا موجب له لذاته، و إلا لوجب قبل الشرع.
و السبب قسمان:
أحدهما: (وقتي): و هو ما لا يستلزم في تعريفه للحكم حكمة باعثة (كزوال) الشمس لوجوب الظهر، فإنه يعرف به وقت الوجوب من غير أن يستلزم حكمة باعثة على الفعل.
و القسم الثاني: (معنوي): و هو ما يستلزم حكمة باعثة في تعريفه للحكم الشرعي (كإسكار) فإنه أمر معنوي جعل علة (التحريم) كل مسكر، و كوجود الملك، فإنه جعل سببا لإباحة الانتفاع، و كالضمان فإنه سبب لمطالبة الضامن بالدّين، و كالجنايات، فإنها جعلت سببا لوجوب القصاص أو الدية.
فائدة: العلاقة بين السبب و العلة:
اختلف العلماء في العلاقة بين السبب و العلة، فقيل: هما