معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٥١ - الظن
الظن:
في اللغة: مصدر ظن من باب: قتل، و هو خلاف اليقين، و قد يستعمل بمعنى: اليقين، كقوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلٰاقُوا رَبِّهِمْ. [سورة البقرة، الآية ٤٦].
و منه: المظنة- بكسر الظاء- للمعلم، و هو حيث يعلم الشيء أن يجمع المظان، قال ابن فارس: «مظنة الشيء»:
موضعه و مألفة، و الظّنّة- بالكسر-: التهمة.
و الظنين: أى المتهم مأخوذ من الظن، و هو من الأضداد، يقال: «ظننت»: إذا تحققت، و إذا شككت.
و قيل: الشك: الظن المستوي، و الظنين: المتهم، يقول اللّه تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ. وَ مٰا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [سورة التكوير، الآيتان ٢٣، ٢٤] عن قراءة من قرأ بالظاء المشالة (بظنين).
و الظنيات: كالحدسيات: كما إذا شاهدنا القمر يزيد نوره و ينقص لبعده عن الشمس و قربه.
و الظن في الاصطلاح: إدراك الطرف الراجح من التردد بين أمرين.
و عرف بأنه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض بتقديره مع كونه راجحا، و أنه تجويز أمرين، فما زاد لأحدهما مزية على سائرها، و أنه إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض.
ففي الظن يكون ترجيح أحد الأمرين على الآخر، فإن كان بغير دليل فهو: مذموم، و يكون الترجيح في التحري بغالب الرأي، و هو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، و إن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم.
و قد يستعمل في اليقين و الشك تجوزا كما سبق. فالظن مباين للاعتقاد بمعنى: اليقين، و هو طريق لحدوث الاشتباه،