معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٩ - الصلاة
للشافعية على ما جاءه في بعض كتبهم و ذلك في أثناء الكلام على صلاة الضحى، ففي «منهاج الطالبين»، و شرحي «المحلى»، قال: «من النوافل التي لا يسن لها الجماعة:
الضحى، و أقلها ركعتان، و أكثرها اثنتا عشر ركعة يسلّم من كل ركعتين».
قال القليوبى تعليقا على قوله: «الضحى»: هي صلاة الأوابين و صلاة الإشراق على المعتمد عند شيخنا الرملي و شيخنا الزيادي، و قيل- كما في «الإحياء»-: إنها (أى صلاة الإشراق) صلاة ركعتين عند ارتفاع الشمس.
قال الإسنوى: ذكر جماعة من المفسرين أن صلاة الضحى هي صلاة الإشراق المشار إليها في قوله تعالى:. يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْرٰاقِ [سورة ص، الآية ١٨]: أي يصلين.
لكن في «الإحياء»: أنها غيرها و أن صلاة الإشراق بعد طلوع الشمس عند زوال وقت الكراهة.
صلاة الأوابين:
الأوابون جمع: أوّاب، و في اللغة: «آب إلى اللّه»: رجع.
و الأواب: الرّجّاع الذي يرجع إلى التوبة و الطاعة.
و لا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى.
و سميت بصلاة الأوابين لحديث زيد بن أرقم- رضى اللّه عنه- مرفوعا: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال».
[النهاية ٢/ ٢٦٤] و عن أبي هريرة- رضى اللّه عنه- قال: «أوصاني خليلي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بثلاث لست بتاركهن: أن لا أنام إلا على وتر، و أن لا أدع ركعتي الضحى، فإنها صلاة الأوابين، و صيام ثلاثة أيام من كل شهر» [ابن عدى ٣/ ١٠٤٥].