معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١١٧ - الرباع
و المحافظة على أوقاتها كرباط المجاهد، و هو تأويل قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا. [سورة آل عمران، الآية ٢٠٠]. معناه و اللّه أعلم: اصبروا على دينكم، و صابروا على عدوكم.
و رابطوا: أى أقيموا على جهادكم.
و الوجه الآخر: أن يجعل الرباط اسما لما يربط به الشيء كالعقال لما يعقل به، و العصام لما يعصم به، يريد أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي و تكفّه عن المحارم.
و الأربطة: البيوت المسبلة لإيواء الفقراء، و الغرباء، و طلبة العلم، و قد يطلق على المكان الذي يرابط فيه المجاهدون.
و الرباط: هو الحراسة في محل خيف هجوم العدو منه، أو المقام في الثغور لإعزاز الدين و دفع الشر عن المسلمين.
و الاعتكاف يكون في الثغور و غيرها، و الرباط لا يكون إلّا في الثغور و يكون في المسجد و غيره.
- و يعرف أيضا: بأنه المقام حيث يخشى العدو بأرض الإسلام لدفعه، و زاد عن الباجى: و لو بتكثير السواد.
«الإفصاح في فقه اللغة ١/ ٥٣٧، و غريب الحديث للبستى ١/ ٢٨٤، ٢٨٥، و شرح حدود ابن عرفة ١/ ٢٢٣، و الموسوعة الفقهية ٥/ ٢٠٧، ٢٢/ ٧٦».
الرباع:
بفتح الراء و تخفيف الموحدة، و هو الذي استكمل ست سنين و دخل في السابعة، بكسر الراء جمع: ربع، و هو المنزل و دار الإقامة، سمّي بذلك لأن الإنسان يربع فيه: أى يسكنه و يقيم فيه، و الجمع: أربع، و رباع، و ربوع، و في حديث أسامة (رضى اللّه عنه) قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «و هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور» [النهاية ٢/ ١٣٩]، و في رواية:
«من دار» [نيل الأوطار ٥/ ٢٣٠].