كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٣٠
و قد اورد على هذا القول- مضافا إلى ما عرفت من ... [١] في مستندهم و معارضته لما عرفت- تارة بأنّه مناف للإجماع الذي ادّعاه العلّامة [٢] على الإثم فيما لو أخّر بعد الزوال، و لا ينافيه حكمه في موضع بأنّ الوقت تمام اليوم لأنّ ذلك لعلّه لا يقاوم الدليل [٣] عنده على الأداء بعد الزوال و إن كان آثما بالتأخير عن الزوال كما عليه المحكي في السرائر [٤]؛ لعدم التلازم بين الإثم و التأخير و انتفاء عنوان الفطرة عند التأخير، و نحن نأخذ بإجماعه على الإثم الملازم لمقتضى القاعدة لو لا قيام الدليل على التمسّك على انتفاء عنوان الفطرة بعد الزوال و نطالبه بدليل التفكيك و الخروج عن مقتضى القاعدة، هذا.
و لكنّ الذي ... [٥] هذا الإجماع أنّه ليس المراد منه الإجماع الاصطلاحي على الإثم، و إنّما الغرض منه تشخيص محلّ النزاع بين الفريقين المختلفين في المسألة بين من حدّده بقبل الصلاة و بين من حدّده بالزوال، فمقتضى الإجماع أنّ عدم جواز التأخير من الزوال لازم كلّ من الجانبين، فليس نزاعهم فيه، و إنّما هو في شيء آخر.
و اخرى بما رواه أبو الحسن الأحمسي [٦] الدالّ صريحا على نفي الإجزاء عمّا يعطى بعد الظهر، هذا.
[١]. مكان النقاط في الأصل بياض.
[٢]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٢.
[٣]. كذا قوله: «لعله ... الدليل».
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٩.
[٥]. مكان النقاط في الأصل بياض.
[٦]. إقبال الاعمال، ج ١، ص ٤٦٥؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٢.