كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢٩
..........
(الواو) بمعنى (أو) كما ربما يتوهّم، و إن كان المعنى المقصود بحاله؛ لأنّ الاستعمال على الوجه المزبور قليل جدّا.
و لا يتفاوت فيما ذكر بين جعل اللام بمعنى الاختصاص المطلق و من جميع الوجوه الذي هو في معنى الملك أو الاختصاص في الجملة أو غيرهما، فإنّ قيام الملكيّة بالمجموع بالمعنى الذي ذكرنا لا ضير فيه أصلا و إن هو إلّا نظير الأوقاف العامّة بناء على القول بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه، كما هو المشهور المنصور، فما ذكره بعض من لزوم التصرّف في اللام لم يعلم له معنى محصّل؛ لأنّ المعنى المقصود يتأتّى ممّا ذكرنا، فلا داعي إلى التصرّف في اللام و صرفها عن ظاهرها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ قوله عزّ و جلّ: وَ فِي الرِّقٰابِ عطف على قوله: لِلْفُقَرٰاءِ و العدول إنّما هو لنكتة بيان المصرف و أنّه جهة خاصّة. و هذا المعنى ما ذكره بعض من أنّه لنكتة إفادة عدم حصول الملك.
و قوله: وَ الْغٰارِمِينَ الظاهر كونه معطوفا على قوله: الرِّقٰابِ، و يحتمل كونه عطفا على (الفقراء) على بعد. و هكذا الكلام في قوله تعالى: وَ ابْنِ السَّبِيلِ. هذا.
ثمّ إنّ كون أصناف المستحقّين الثمانية المذكورة في الآية ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، بل تكرّر دعوى الإجماع عليه في كلام غير واحد من الأصحاب، منهم:
العلّامة في جملة من كتبه [١].
و من جعلها سبعة- كالمصنّف [٢]- فإنّما نظر إلى ترادف الصنفين الأوّلين و اتّحادهما، فهو و إن عدل عن ظاهر الآية و الروايات و كلمات أهل اللغة و العرف إلّا أنّه لا يترتّب أثر على هذا الخلاف في المقام، فإنّ الحكم ثابت بالاتّفاق لجميع أرباب الحاجة، سواء كان بعضها مصداقا لأحد الصنفين أو لكليهما؛ بناء على القول بالترادف
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٧؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٣٧؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٧٩.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٠.