كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢٥
..........
بظاهره بحمله على الاستحباب، مثل قوله (عليه السّلام): «ليس في المال المضطرب به زكاة» [١] و نحوه ما دلّ على منازعة عثمان و أبي ذرّ [٢]، فإنّ ظهورها في كون مال التجارة الذي هو موضوع للحكم أعمّ من الباقي سنة لا ينبغي انكاره.
هذا كلّه، مضافا إلى أنّ الغالب في مال التجارة التقلّب و الدوران.
هذا بالنسبة إلى زكاة التجارة، و أمّا زكاة المال فلا ينبغي الإشكال في أنّ الظاهر من النصّ و الفتوى اعتبار بقاء شخص النصاب فيها، هذا.
و استدلّ للقول الأوّل- مضافا إلى الأصل و الإجماع على اعتبار جميع ما يعتبر في الماليّة فيها- بما دلّ على اعتبار الحول و بقاء المال فيه في ثبوت الزكاة الشامل لزكاة التجارة، مثل قوله: «و كلّ ما لم يحل عليه الحول (و هو) عند ربّه فلا زكاة فيه» [٣] و نحوه ممّا تقدّم من الأخبار في اشتراط الحول فيما يشترط فيه من الأعيان الزكويّة، هذا.
و استدلّ في المدارك زيادة على ما مرّ: بأنّ مورد النصوص المتضمّنة لثبوت هذه الزكاة السلعة طول الحول، كما يدلّ عليه قوله (عليه السّلام) في رواية محمّد بن مسلم: «و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة» [٤] و قوله في رواية [أبي] الربيع: «إن كان أمسكه يلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة» [٥] (إلى غير ذلك) [٦].
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٥.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٤ و ٥٣٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢ و ٢٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٤ و ٢٥ و ٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١٦ و ١٢١. و فيها: «فلا شيء عليه».
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٨- ٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧١.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧١. في الكافي «ليلتمس» و في الباقي «التماس» بدل «يلتمس».
[٦]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٧١- ١٧٢.