كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦٨
[الرابع] [وجوب الفطرة على الموصى له فيما الوصيّة]
قوله: الرابع: إذا أوصي له بعبد ثمّ مات الموصي، فإن قبل الوصيّة قبل الهلال [وجبت عليه، و إن قبل بعده سقطت، و قيل: تجب على الورثة، و فيه تردّد] (١) [١].
أقول: أمّا وجوب الفطرة على الموصى له فيما لو قبل الوصيّة قبل الهلال فممّا لا إشكال فيه، و أمّا عدم وجوبها عليه فيما لو قبل الوصيّة بعد الهلال بناء على كونه السبب- حسبما عرفت و ستعرف- فعلى القول بكون القبول ناقلا في باب الوصيّة فلا إشكال فيه أيضا، و أمّا على القول بالكشف فقد صرّح ثاني الشهيدين [٢] بكونها عليه.
لكن يمكن الخدشة فيه بأنّ الكشف الحقيقي ... [٣] كما حقّقنا في محلّه، و إن كان هو الظاهر من القائلين به، و الحكميّ لا يجدي في المقام؛ لأنّه يتوقّف على دليل ينزّل غير الملك منزلة الملك مطلقا، و هو في حيّز المنع في المقام.
و الحاصل أنّ الحكم بأنّ الفطرة على الموصى له مع عدم تملّكه في زمان وجود السبب يحتاج إلى دليل، و مجرّد القول بالكشف لا يقضي بذلك مع انتفاء الدليل العامّ.
و من هنا ذهب الشيخ (رحمه اللّه) [٤] إلى السقوط مطلقا.
هذا بالنسبة إلى الموصى له، و أمّا وجوبها على الوارث فيما لا تجب على الموصى له فيمكن القول به؛ نظرا إلى وجود السبب في حقّه مع اجتماع الشروط، و إن
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣٠.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٤٩.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة.
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٠؛ الخلاف، ج ٢، ص ١٤٥.