كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧٧
..........
و البالغ و من تعول في ذلك سواء» [١].
و الظاهر كون (الحنطة) منصوبا على التميز، فيكون الحكم بكفاية نصف الصاع مختصّا بالحنطة.
لكنّه لا يخلو عن تكلّف؛ لأنّه يحتاج إلى جعل المشار إليه في قوله (عليه السّلام): «أو نصف ذلك» الصاع، و جعل قوله (عليه السّلام): «كلّه» بيانا، و قراءته بالجرّ لحديث العطف كما ترى، هذا.
و يمكن أن يلتزم بقرينة الأخبار الاخر الظاهرة في الاكتفاء بالنصف من غير الحنطة ... [٢] في الحديث بأن يكون قوله (عليه السّلام): «حنطة» مقدّما على قوله (عليه السّلام): «أو نصف ذلك كلّه» فحذف اشتباها من الراوي حرف العطف، فإذا تعيّن حمله على التقيّة على كلّ تقدير كسائر الأخبار المشتملة على الاكتفاء بنصف الصاع من الأجناس و إن لم يكن خلاف العامّة إلّا في الحنطة، بناء على عدم اشتراط وجود المخالف في الحمل على التقيّة، كما ذكره في الحدائق.
و منها: ما رواه أيضا في المعتبر، قال: «روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه سئل عن الفطرة، فقال: صاع من طعام. فقيل: أو نصف صاع (من طعام)؟ فقال: بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ [٣]».
و منها: ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) حيث قال: «و (في حديث) قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): من لم يجد الحنطة و الشعير أجزأ عنه القمح و السلت و العلس و الذرّة» [٤].
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٨٢؛ الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٨.
[٢]. مكان النقاط في الأصل بياض.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٧- ٦٠٨؛ و كذا في الوسائل، ج ٩، ص ٣٣٩. الحجرات (٤٩)، ١١.
[٤]. الفقيه، ج ٢، ص ١٧٦.