كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٨٦
..........
المطلق بعنوان الفقراء ... [١] ما ذكرنا ينبغي تحرير المقام، فلعلّ إليه يرجع كلام من ادّعى غناءه، فتدبّر.
هذا كلّه، مضافا إلى أنّ قضيّة القاعدة عدم جواز الإعطاء في الفرض، فلو فرض الشكّ في جواز الاستحقاق و العدم من جهة الشكّ في تحقّق الفقر المعتبر في استحقاق الزكاة لم يكن مناص أيضا عن القول بالمنع، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا كلّه يعلم أنّ هذا الشرط- أي عدم كون الآخذ ممّن تجب نفقته على المعطي- ليس في قبال سائر الشروط، و إنّما مرجعه إلى تحقّق فقدان الفقر في من تجب [نفقته] على غيره، و ليس الغرض منه إلّا التنبيه على هذا المطلب تبعا للنصّ، هكذا أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- فتأمّل.
و قال- دام ظلّه- أيضا: إنّه لا يمكن استفادة جواز الإعطاء في مفروض البحث من كلماتهم في عنوان هذا الشرط، فإنّهم أحالوا حكم جواز دفع الغير و عدمه إلى ما ذكروا في مسألة الفقر، و من تعرّض له في المقام فإنّما هو للتنبيه على الفرق أو عدمه.
هذا كلّه في عدم جواز دفع الغير للزكاة إلى غير الزوجة و المملوك من الأقارب الذين تجب نفقتهم، و أمّا عدم جواز دفع الزكاة إليهما فهو ممّا لا خلاف فيه، و الوجه فيه ظاهر ممّا قدّمنا، فإنّك قد عرفت أنّ استحقاقهما الإنفاق ليس من حيث عنوان الفقر.
و من هذا يظهر لك ما في كلام بعض مشايخنا من عدم الفرق لو لم يكن هناك إجماع عليه، هذا.
ثانيها: أنّ ما عرفت كلّه في الفرع الأوّل إنّما هو مع يسار من تجب النفقة عليه و بذله، و أمّا مع فقد أحد الأمرين فالظاهر أنّه لا إشكال بل لا خلاف يعتد به في جواز إعطاء من تجب نفقته على الغير؛ لعدم المانع عنه.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.