كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٤٢
..........
قال في المسالك: «و يجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغنيّ مطلق بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف [الباقية] فيشترط في الحاجّ و الزائر الفقر أو كونه ابن سبيل أو ضيفا، و الفرق بينهما حينئذ و بين الفقير أنّ الفقير لا يعطى الزكاة ليحجّ بها من جهة كونه فقيرا و يعطى لكونه في سبيل اللّه» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و استظهر عنه في المدارك [٢] اعتبار الفقر زيادة على الحاجة، و هو كما ترى.
و عن التذكرة التوقّف في المسألة حيث استشكل فيها و لم يرجّح شيئا من الطرفين، فإنّه بعد ما ذكر أنّه يدخل في سهم سبيل اللّه معونة الزوّار و الحجيج، قال:
«و هل يشترط حاجتهم؟ إشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السّهمان و من اندراج إعانة الغني تحت سبيل الخير» [٣]. انتهى.
و تردّد في المدارك [٤] في المسألة بعد ما رجّح أوّلا اعتبار الحاجة.
و المسألة و إن كانت لا تخلو عن إشكال إلّا أنّ الظاهر اعتبار الحاجة؛ لعموم ما دلّ على حرمة الصدقة لغنيّ عنها، و منافاة إعطائها الغنيّ لحكمة التشريع، فتدبّر.
و يدلّ عليه مضافا إلى ما عرفت و الأصل، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير سبيل اللّه [٥]. هذا.
ثالثها: أنّه قد اشتهر أنّ بيت المال خراج الأراضي المفتوحة عنوة، و سهم سبيل اللّه من الزكاة.
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٢٠.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٣١.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٨٢.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٣٢.
[٥]. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩٩. المتقدّم ذكره.