كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧١
..........
و قال في المبسوط: «و الفطرة يجب صاع وزنه تسعة أرطال بالعراقي و ستّة أرطال بالمدني من التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن».
قال: «و الأصل في ذلك أنّه فضلة أقوات البلد الغالب على قوتهم».
ثمّ ذكر اختصاص كلّ ناحية بشيء منها، فقال: «و إن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جائزا له إذا كان من أحد الأجناس التي قدّمنا ذكرها» [١]. انتهى كلامه.
و أمّا المعمّمين فقد اختلفوا بين من جعل المدار على ما كان قوتا غالبا للجنس- أي جنس الإنسان- فيصدق فيما لو كان قوتا غالبا لبعض الأفراد منه، و هو الظاهر من المصنّف [٢] و العلّامة [٣] و غيرهما ممّن جعل المدار [و] المناط على القوت الغالب للكلّ مطلقا كما استظهر.
و بين من جعل المدار على ما كان قوتا غالبا للنوع، أي أهل بلد المزكّي و لو لم يكن قوتا له في الغالب.
و بين من جعل المدار على ما كان قوتا غالبا للشخص، أي شخص المزكّي.
و بين من جعل المدار على أحد الأخيرين، كما صرّح به جماعة من المتأخّرين.
هذه وجوه على القول بالتعميم، و إن كان وجود القول على طبق بعضها ممّا لم نحقّقه من الأصحاب.
ثمّ إنّ مرادهم من القوت الغالب- سواء اعتبرت للجنس أو النوع أو الشخص- ما كان التقوّت به غالبا بحسب الزمان للجنس أو غيره بمعنى قلّة التقوّت بغيره، لا ما كان
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤١.
[٢]. راجع شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣١؛ المعتبر، ج ٢، ص ٦٠٥.
[٣]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٨١؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٢٥.