كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٧٨
..........
كما ترى بعد الفراغ عن إبطال احتمال البطلان و القرعة هو التوزيع.
و يقال في توضيح الوجه الثالث الذي جنح إليه شيخنا [١] المتقدّم ذكره: إنّ قضيّة ظاهر الأدلّة و إن كانت تعدّد السبب و المسبّب إلّا أنّ التأمّل فيها يقضي بعدم إرادة هذا المعنى الظاهر فيها بعد وحدة المستحقّ و أنّ المقصود فيها استحقاق شاتين لمستحقّي الزكاة عند تملّك أربعين شاة و خمس إبل كاستحقاقهم لهما عند تملّك النصاب الثاني في الغنم أو الإبل من غير فرق بينهما في عالم اللبّ، و لازم هذا كما ترى هو الحكم بملاحظة السبب و المسبّب مجموع الأمرين، فإذا تلف- في الفرض الذي عرفته في بيان الثمرة بين الوجهين السابقين- أحد النصابين، سقط عنه الشاة الاخرى، و لم يكن عليه شيء بعده، هذا.
و لكنّك قد عرفت أنّه لا محصّل لهذا الكلام بعد ظهور الثمرة و فرضنا الأدلّة بتعدّد السبب بل المسبّب بالمعنى الذي عرفته، هذا.
ثمّ إنّه قد يقاس بالمقام في الحكم بالتخيير ما لو كانت على أحد صلاتان لشخصين بالإجارة أو بغيرها، فأدّى صلاة من غير تعيين، فإنّه على التخيير له التعيين بعد ذلك، و على التوزيع توزّع بشرط القابليّة، و ما لو كان عليه قضاء لشهري رمضان فصام بلا تعيين ثمّ أراده بعد ذلك تخلّفا من كفّارة رمضان المقبل، و نحوهما من الفروض.
و لكنّك خبير بما فيه؛ لأنّ المتعيّن في الفرع الأوّل الحكم بالبطلان؛ لأنّ جعل الشخص نفسه نائبا عن الغير بالنيّة في العبادة عنه من مقوّمات العبادة، فلا معنى لانعقادها بدون التنزيل، فعلى هذا لو كان شخص أجيرا للصلاة لجماعة على الترتيب ثمّ نسي الترتيب فلا بدّ أن ينوي النيابة للجميع، و لا يكفي الإتيان بقصد القربة المحضة
[١]. أي صاحب الجواهر في كلامه المتقدّم.