كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢٠
المقام، فتأمّل.
هذا، مضافا إلى منع كون مراده فيما حكم باستحباب الفطرة التحديد بالفعل و إن كان يقتضيه ظاهر اللفظ، فإنّه قد صرّح في المعتبر [١] بالاستحباب إلى الزوال، مضافا إلى أنّ مستند هذا الحكم و هي الرواية المحمولة على الاستحباب قد صرّح فيها بالتحديد إلى الزوال كما سيجيء، هذا.
و الحقّ في المسألة كون آخر الوقت الزوال كما عرفت أنّه الظاهر من المصنّف [٢] و ثاني المحقّقين [٣]، و هو الظاهر من العلّامة في الإرشاد أيضا حيث قال: «و وقتها وقت صلاة العيد، و لو أخّر عن الصلاة أثم» [٤] إذ قد عرفت أنّ الظاهر من وقت الصلاة هو الوقت المقرّر لها في الشرع لا الوقت المتعارف لها في البلدان.
و الذي يدلّ على ما ذكرنا طوائف من الروايات.
منها: الأخبار الدالّة على التحديد بقبل الصلاة.
و منها: الأخبار الدالّة بالصراحة على التحديد بالظهر [و] أوّل الزوال.
و منها: الأخبار الدالّة على الاستحباب إلى الزوال.
و منها: الأخبار الدالّة على حكم العزل.
فإنّه يستفاد من الأخيرتين أيضا حكم المقام بالبيان الذي ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى.
أمّا الطائفة الاولى: فمنها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام)، قال فيه:
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٦١١.
[٢]. كما استفاد من كلامه.
[٣]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٤٧.
[٤]. ليست في الإرشاد هذه العبارة. راجع إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٩١. و لكن في المنتهى، ج ١، ص ٥٤١ ما بمعناه.