كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩١
..........
و من هنا روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): «أنّ كلّ عرض يردّ إلى النقدين» [١]، و حكم ما تقتضيه القيمة فيما عرفت من الروايات [٢] من حيث إنّه يشري بها ما يريد به، و من المعلوم فقدان هذه ... [٣] من غير النقدين.
و بالجملة، كون الاصول في القيمة النقدين ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، و من هنا حكم الشيخ (رحمه اللّه) فيما حكي عنه غيره في مسألة الصلح [٤] بأنّه لو صالح ثوبا يعادل درهما بثوب آخر يعادل الدرهمين يكون ربا، و أنت خبير بأنّه لا يصحّ هذا الكلام إلّا بردّ الثوبين إلى القيمة و هي الدرهم و الدينار، فليس للقائل بالتعميم- بعد كونه على خلاف قضيّة الاصول- إلّا أن يتشبّث بذيل ما دلّ عليه في باب زكاة المال إمّا بتنقيح المناط و اتّحاد ... [٥] من حيث الحرج أو بعدم القول بالفصل، فتدبّر.
فرعان:
أحدهما: لا ينبغي الارتياب في أنّ مفروض البحث فيما إذا دفع غير النقدين بعنوان القيمة عن الزكاة
من غير إرجاعه إليهما و احتسابهما عن الزكاة، فلو لم يكن دفعه على هذا الوجه، كما لو دفع إلى الفقير ثمنا من المتعدّد ... [٦] إليه بأحد الأسباب، ثمّ يحتسب ذلك فطرة عنه مثلا، فلا ريب في جوازه.
ثانيهما: أنّه على القول بالتعميم و جواز دفع غير النقدين بعنوان القيمة هل يجوز دفع بعض الأجناس المنصوصة قيمة عن غيره
[١]. عن أبي ابراهيم (عليه السّلام): «كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم». الكافي، ج ٣، ص ٥١٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٩٣؛ الوسائل، ج ٩، ص ١٣٩؛ و في المدارك، ج ٥، ص ١٧٣، عن الشيخ محتجّا بقول الصادق (عليه السّلام): «كل عرض فهو مردود إلى الدراهم و الدنانير».
[٢]. كرواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٤]. الخلاف، ج ٣، ص ٢٩٩- ٣٠٠.
[٥]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٦]. مكان النقاط في الأصل بياض.